السيد اليزدي

446

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها . الحادية عشر : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال ، وإن كان بعده استحقّ أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين « 1 » المتقدّمين ، إلّاإذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئاً ، وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناءً على حرمة قطعها ، والحجّ بناءً على وجوب إتمامه ، فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل « 2 » هذا إذا كان الخيار فوريّاً ، كما في خيار الغبن « 3 » إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل وقلنا : إنّ الإتمام منافٍ للفورية ، وإلّا فله أن لا يفسخ إلّا بعد الإتمام ، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر ، إلّاأنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع ، وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال « 4 » : إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من أجرة المثل ؛ لاحترام عمل المسلم ، خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط .

--> ( 1 ) - مرّ التفصيل فيه ، وأنّ الأقوى رجوع تمام المسمّى وللمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى إن كان حقّ الفسخ بسبب متحقّق حال العقد ، وأمّا مع العروض في الأثناء فالأقوى التوزيع . ( 2 ) - الأقوى جريان التفصيل المتقدّم فيه أيضاً ، إلّاأن يكون الاستئجار على مجموع العمل‌أو النتيجة ، فمع إعمال الخيار لا يستحقّ شيئاً . ( 3 ) - في المثال مناقشة . ( 4 ) - لكنّه غير وجيه .